السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

453

فقه الحدود والتعزيرات

وصرّح الشيخ الطوسيّ رحمه الله في النهاية بأنّه وجب قتله على كلّ حال ، وقال ابن حمزة رحمه الله في الوسيلة أنّه : « حلّ دمه » . « 1 » ولكن قالوا جميعاً : إنّ هذا الحكم في حقّ من كان على ظاهر الإسلام ، وليس الأمر كذلك بالنسبة إلى الكافر . وفي بعض العبارات جاء أنّ قائل ذلك القول وجب قتله إلّا أن يُقرّ به . « 2 » ومرادهم أنّه يقتل إلّا أن يُقرّ بهذا القول في حقّه من جانب الحاكم الشرعيّ ، كأن يكون القائل من أهل الذمّة ، وفي الحقيقة هذا التعبير عبارة أخرى عن اشتراط كون القائل على ظاهر الإسلام . قال الشهيد الثاني رحمه الله : « واحترز بكونه على ظاهر الإسلام عمّا لو وقع ذلك من الكافر الذمّيّ ، كاليهوديّ والنصرانيّ ، فإنّه لا يقتل به ، إقراراً لهم على معتقدهم ، وكذا يخرج به غير الذمّيّ من الكفّار وإن كان قتله جائزاً بأمر آخر . » « 3 » واستدلّ على ذلك بالنصوص التالية : 1 - صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « من شكّ في اللَّه أو « 4 » في رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فهو كافر . » « 5 » ورواه أيضاً أحمد بن أبي عبد اللّه البرقيّ بالسند الصحيح . « 6 » قال المجلسيّ رحمه الله : « وكأنّه محمول على الشكّ بعد إتمام الحجّة ، أو المراد بالكفر ما

--> ( 1 ) - راجع : المصدرين السابقين من النهاية والوسيلة . ( 2 ) - راجع : المصدرين السابقين من المهذّب والجامع للشرائع . ( 3 ) - مسالك الأفهام ، المصدر السابق - وراجع لنحو العبارة : الروضة البهيّة ، المصدر السابق . ( 4 ) - في الكافي ، ج 2 ، ص 386 ، ح 10 : « و » . ( 5 ) - وسائل الشيعة ، الباب 10 من أبواب حدّ المرتدّ ، ح 52 ، ج 28 ، ص 355 . ( 6 ) - نفس المصدر ، ح 22 ، صص 345 و 346 .